التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مخروط الخبرة لإدجار ديل Edgar Dale


لقد صنّف إدجار ديل الوسائل التعليمية علي أساس الخبرات التي تهيئها الوسائل في كتابه " الطرق السمعية والبصرية في التدريس-Audio-visual Methods in Teaching " في شكل مخروط سُمِّي مخروط الخبرة (Cone of Experience). ويعتبر إدجار ديل ( E.Dale) من التربويين الذين قدموا مساهمات رئيسة في تطوير تكنولوجيا التعليم الحديثة. فقد طور مخروط الخبرة الذي يعرض تشبيهاً بصرياً للمستويات المحسوسة والمجردة من طرق التدريس والوسائل التعليمي, ويعد أول محاولة لبناء أساس منطقي لاختيار الوسائل التعليمية اشتمل على نظرية تعلم واتصالات سمعية بصرية, وكان ذلك عام 1964م.

إن غرض المخروط هو عرض نطاق من الخبرات تتراوح بين الخبرة المباشرة والاتصال الرمزي. وقد بني المخروط على سلسلة تبدأ بالأشياء المحسوسة وتنتهي بالأشياء المجردة, واعتقد ديل Dale أن الرموز والأفكار المجردة يمكن أ، يفهمها المتعلم ويتذكرها بسهولة أكبر إذا كانت مبنية علي خبرات محسوسة.  وقد وضع في قمة المخروط الخبرات المجردة كالرموز اللفظية والبصرية , وفي قاعدة المخروط الخبرات الملموسة الحسية الواقعية. وقام بترتيب الوسائل التعليمية الأخرى في هذا المخروط حسب قرب أو بعد الخبرات التي تهيؤها من التجريد أو الواقعية وليس حسب صعوبتها أو سهولتها أو أهميتها أو أي معيار آخر, على أساس أننا كلما من قاعدة المخروط في اتجاه قمته كلما قلت الخبرات المباشرة الحقيقية وازدادت نواحي التجريد.

وقد أوضح ديل أن هذا المخروط ليس إلا نموذجاً لتوزيع الخبرات التي يمر بها افر أثناء عمليات الاتصال حتى صوراً ذهنية واضحة عن المفاهيم التي يكونها وأن الأقسام متداخلة, مثلا قد يستخدم المعلم في الموقف التعليمي الواحد الكلمات مع الخبرات المباشرة والمصورة وغيرها, فالتقسيم لمكونات المخروط تم من أجل تسهيل الدراسة. وهو يقوم علي أساس القرب أو البعد من الخبرات المباشرة. فالتعلم عن طريق الخبرات المباشرة الهادفة هو أفضل أنواع التعلم ولكن لهذه الخبرات حدوداً وقيوداً بطبيعتها قد تتصل هذه القيود بالزمان أو المكان أو الوقت أو الإمكانات أو غير ذلك. وأن من المستحيل تعلم كل ما نهدف إليه عن طريق الخبرات المباشرة: الأمر الذي أدى إلي حتمية استخدام مخلف الوسائل التعليمية في عمليات والتعلم مع تحقيق اقتصاد في الوقت والجهد والنفقات الأخرى مع تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية في تحقيق الأهداف التعليمية التعلُّمية المحددة.

يتفق مخروط الخبرة مع تقسيم برونر Bruner للخبرات الأساسية اللازمة لعملية الاتصال والتفاهم وهي:

الخبرات المباشرة (Direct Inactive Experience)

الخبرات المصورة (Pictorial Experience -Iconic)

الخبرات المجردة  (Abstract Experience- Symbolic)

فالأولى تتضمن قيام المتعلم بالممارسة الفعلية. أي أن فيها نشاط ايجابي عملي. فهو يتم عن طريق الممارسة العملية, ولذلك فإن المفاهيم التي يكونها تكون واقعية ولها أبعاد متكاملة.

و في الحالة الثانية فإنه يكون هذه المفاهيم عن طريق رؤيته للفلم أو الصورة, فهو لا يقوم بممارسة فعلية, ولكنه يكون مفاهيم بصرية ذهنية.

أمّا في الحالة الثالثة فإن التلميذ لا يكون هذه المفاهيم عن طريق الممارسة أو عن طريق الرؤية, ولكنه يكونها عن طريق سماعه لألفاظ مجردة أو رؤيته لكلمات ليس لها صفات الشيء الذي تدل عليه.

وأن المفاهيم المجردة تعتمد في تعلمها علي الخيال وعلي خبرات سابقة لدى المتعلم, حيث يقوم المتعلم بمقارن اللفظ بخبراته السابقة وبالصورة الذهنية التي سبق له تكوينها في عقله. فالصور الذهنية غير الواضحة تؤدي إلى تكوين مفاهيم غير صحيحة أو متكاملة. ولذلك أصبح من الضروري تزويد المتعلم بكثير من الخبرات التي تساعده على تكوين مفاهيم وصور ذهنية واضحة عن الألفاظ والكلمات التي يستخدمها.فكلما زادت الخبرات المباشرة الهادفة سهلت عملية التعلم.

من مخروط الخبرة يمكن استخلاص الآتي:

أغنى مصادر التعلم هي الحقائق.

العمل المباشر وغير المباشر يؤدي إلي تكوين خبرات عند الإنسان يستخدمها في المواقف الحياتية المختلفة.

تبرز أفضلية وسيلة تعليمية علي أخرى من خلال مناسبتها للموقف التعليمي وقدرتها على تدعيم عمل المعلم.

تعليقات

  1. شكرا لكم على هذه المقالة الرائعة وانا اتابع دائما مقالات التعليم من خلالكم
    لأنها مختصرة ومفيدة وأتمنى لكم دائما مزيد من التفوق والنجاح
    قصة بالانجليزي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النماذج والمجسمات التعليميه

المجسمات والنماذج التعليمية أ د يحيى قطران   أ د. عبدالكريم البكري يقصد بالمجسمات Stereographs أو النماذج التعليمية   Instructional Models  تمثيل أو تقليد مجسم للأشياء وقد يكون النموذج مكبراً أو مصغراً أو يأخذ نفس حجم الشيء الحقيقي الذي يمثله، له أبعاد ثلاثة، إلا أنه ليس بالشيء الحقيقي ذاته، وتنتج من خامات من البيئة المحلية  بغرض تجسد المعلومة او الفكرة المستهدفة. وتعد النماذج التعليمية من المواد التعليمية التي توفر للطلبة خبرة بديلة عن الخبرة الحقيقية  , التي قد يصعب توفيرها في الموقف التعليمي إما لصغر حجمها كأجزاء الزهرة والعين والأذن والجراثيم والحشرات ,أو لعدم إمكانية مشاهدتها ,كأجزاء الإنسان الداخلية وطبقات الأرض أو تحديد الأجزاء الداخلية في الآلات الضخمة , أو كبرها  كالكرة الأرضية , وتضاريس الدول , أو لأنها حدثت في الزمن الماضي كالمعارك القديمة ,ويتم عرضها والاستفادة منها في عملية الاتصال التعليمي بطريقة مباشرة دون استخدام أجهزة تعليمية.  أنواع المجسمات والنماذج التعليمية : للنماذج التعليمية أنواع عديدة، ويمكن أن ينتسب النموذج الواحد لأكثر من نوع منها :  1 – نموذج الشكل الظاهري  

فوائد الكتب الالكترونية

1- انتشار قراءة الكتب الإلكترونية، الناس يقضون وقت أكثر أمام الشاشات من الوقت الذى يقضونه أمام الكتب المطبوعة . 2- الكتب الإلكترونية جيدة للبيئة، حيث توفر الكتب الإلكترونية الأشجار، وتزيل الكتب الإلكترونية الحاجة إلى مواقع دفن نفايات الكتب المطبوعة القديمة، وتوفر مصاريف النقل والشحن وبالتالى التلوث الناتج عن شحانات النقل على مستوى العالم . 3- الكتب الإلكترونية أفضل من الكتب المطبوعة، فهى لا تحترق، ولا تتعفن، ولا تنهار، ولا تتفكك من الاستخدام السىء، وتضمن البقاء وبالتالى المحافظة على التراث والآداب . 4- الكتب الإلكترونية، أسرع للإنتاج من الكتب الورقية، وتسمح للقراء القراءة حول القضايا والأحداث المعاصرة. 5- قابلية الكتب الإلكترونية للتحديث وتصحيح الأخطاء وإضافة معلومات جديدة . 6- قابلية الكتب الإلكترونية للبحث، بمعنى سرعة الوصول لأى شىء داخل الكتاب، وكذلك البحث عالميا عن عديد من الكتب الإلكترونية . 7- قابلية الكتب الإلكترونية للحمل، حيث يمكنك حمل مكتبة كاملة فى قرص مدمج DVD. 8- الكتب الإلكترونية(قد تكون صوتية رقمية) بما يمكنك من عمل أنشطة أخرى وانت تستمع لكتاب. 9- قابلية الكتب