Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

الجمعة، 13 مايو، 2011

التعليم عن بعد ( مفهومه - تطوره - متطلباته - الحاجة إليه - شروط نجاحه - تطبيقه )


مقدمه :
ساعد التطور المتسارع في التقنيات المعلوماتية والاتصال الحديثة على رواج استخداماتها التعليمية، مما أدى إلى زيادة كفاءة أشكال التعليم عن بعد، وبروز صنوف جديدة، أكثر فعالية، منها، ورسوخ مقاربة التعليم "متعدد القنوات".
إذ يمكن، من حيث المبدأ، التفرقة بين التعليم عن بعد كبديل للتعليم التقليدي (حيث يترتب على الالتحاق ببرنامج للتعليم عن بعد إكمال مرحلة تعليمية أو الحصول على مؤهل)، وبين التعليم عن بعد كمكمّل للتعليم التقليدي في سياق "التعليم متعدد القنوات"، الذي تقوم فيه أشكال من التعليم عن بعد في ضفيرة حول التعليم في المؤسسات التعليمية النظامية.
وقد أصبح التعليم عن بعد، وتعدد القنوات التعليمية، عنصرين جوهريين، ومتناميين، في منظومة التعليم المتكاملة في المجتمعات الحديثة.
ومعروف أن نسق التعليم في البلدان النامية يعانى من أوجه قصور ومشكلات يظهر أن التعليم عن بعد، خاصة في سياق التعليم متعدد القنوات، يمكن أن يساهم في مواجهتها. ويقع على رأس قائمة القصور هذه مشكلات الاستبعاد من التعليم التقليدي إما بسبب النوع أو البعد المكاني، أو الفقر. ولا يقل عن ذلك أهمية انخفاض نوعية التعليم، وضعف العلاقة بين التعليم ومقتضيات التنمية والتقدم.
غير أن مشكلات نسق التعليم، وسمات السياق العام للتعليم في البلدان النامية، يمكن أن تُنتج أنماطا من التعليم عن بعد مشوهة وقليلة الكفاءة إذا لم يخطط لها بروية، وتوفر لها الإمكانيات الكافية. كذلك قد يفاقم اعتماد تعدد القنوات التعليمية، دون تحسب دقيق، من مشكلات تنظيم الأنساق التعليمية وإدارتها بكفاءة.
ولذلك فإن الاستغلال الناجع  للتقنيات المعلوماتية والاتصالات الحديثة في التعليم عن بعد، والتعليم متعدد القنوات، يمثل تحديا ليس بالهين.
مفهومه :
حيث المبدأ، يقوم التعليم عن بعد على عدم اشتراط الوجود المتزامن للمتعلم مع المعلم في الموقع نفسه. وبهذا يفقد كلا المعلم والمتعلم خبرة التعامل المباشر مع الطرف الآخر[2]. ومن ثم تنشأ الضرورة لأن يقوم بين المعلم والمتعلم وسيط. وللوساطة هذه جوانب تقنيية وبشرية وتنظيمية.
كما يمكّن التعليم عن بعد المتعلم من اختيار وقت التعلم بما يتناسب مع ظروفه، دون التقيد بجداول منتظمة ومحددة سلفا للقاء المعلمين، باستثناء اشتراطات التقييم[3]. الأمر الذي يعنى حضور "المدرسة" للمتعلم بدلا من ذهابه للمدرسة في التعليم التقليدي.
وينطوي كل ذلك، في النهاية، على غياب القرناء بالمعنى التقليدي في كثرة من أشكال التعليم عن بعد.
ولكل ذلك لا يمكن أن يقوم نسق فعال من التعليم عن بعد في غياب تواصل قوى، ومتبادل، بين المعلم والمتعلم عن بعد، ويفضل أيضا بين قرناء على البعد، يتكيف حتما بالتقنية ووسائط الاتصال المستخدمة. إذ أن غياب هذا التواصل يعنى تدهور التعليم عن بعد إلى صورة "حديثة" من التعليم بالمراسلة من خلال الدرس المستقل للمتعلم.
تطوره :
في البداية، كان التعليم عن بعد يعنى التعليم بالمراسلة، أي أن الوسيط كان الخدمة البريدية التي تنقل مواد مطبوعة، أو مكتوبة، بين المتعلم والمعلم. ولكن جعبة التقنيات التي تستعمل في التعليم عن بعد تتسع حاليا لتشمل مجموعة كبيرة من تطبيقات الحواسيب ووسائط الاتصال الحديثة كالأقمار الصناعية. فتوفر تطبيقات الحواسيب حاليا سبل نقل النص، والصورة، والحركة، والخبرة الحسية (من خلال أساليب "الحقيقة الظاهرية") كأساليب للاتصال تبز أحيانا ما يوفره أقدر المعلمين في قاعات التدريس العادية. ويمكن الآن باستخدام الأقمار الصناعية الاتصال هاتفيا وتوصيل البث الإذاعي، صوتا وصورة، لمواقع نائية دون شبكات بنية أساسية أرضية مكلفة.
فحيث يمثل التعليم بوجه عام وظيفة أساسية في المجتمعات البشرية، كان طبيعيا أن تتغير أشكال التعليم بوجه عام، وتتطور، مع تصاعد التطور التقانى. وحيث يعتمد التعليم عن بعد بوجه خاص على تقنيات الاتصال، مهّد كل طور من التطور في هذه التقنيات لبزوغ الأشكال المناسبة له من التعليم عن بعد.
فتطور شبكات البريد أنتج التعليم بالمراسلة عبر المواد المطبوعة والمكتوبة. وأدى بدء البث الإذاعي إلى استخدام الراديو في التعليم. وبتقدم الصناعات الكهربائية والإلكترونية ازداد دور الصوتيات بشكل عام في التعليم من خلال أجهزة التسجيل, ثم ظهر التلفزيون، وتلاه الفيديو. وازدادت أهمية أشكال البث التعليمي، سمعا ورؤية، مع شيوع استعمال الأقمار الصناعية. وبانتشار الحواسيب الشخصية وشبكات الحواسيب، أصبحت تطبيقات الحواسيب، خاصة تلك القائمة على التفاعل، من أهم وسائل التعليم عن بعد، وأكثرها فعالية، وعلى وجه الخصوص في ميدان التعلم الذاتي.
في الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، منحت أولى تراخيص "الراديو التعليمي" في العشرينيات الأولى من القرن الحالي، وبدأ البث التلفزيوني التعليمي في عام 1950. ولم تنشأ أولى، وربما أهم، الجامعات المفتوحة إلا في عام 1971 في بريطانيا. وبدأ استخدام شبكات الحواسيب في التعليم والتعلم في الولايات المتحدة الأمريكية عندما وفرت "مؤسسة العلم القومية" للجامعات الأمريكية فرصة استعمال شبكة الإنترنت في منتصف الثمانينيات. وتلا ذلك، أي في التسعينيات، بدء انتشار استعمال الوسائط الحاسوبية في التعليم قبل الجامعي، وفى أماكن العمل وفى البيوت.
متطلباته :
لكل نوع من التعليم عن بعد، وفى الواقع لكل هدف تعليمي محدد وسائط تقنية أكثر مناسبة من غيرها، فالراديو يساعد على شحذ الخيال، والتلفزيون فعال في التعامل مع الأحداث المركبة، والحواسيب تناسب اكتساب المهارات الناجمة عن التكرار والممارسة والتفاعل (وبالمناسبة، تدل البحوث الحديثة في تكوّن الذاكرة طويلة الأجل على الدور الجوهري لتكرار الخبرة). ولذلك فإن تعدد الوسائط التقنية، في سياق التعليم متعدد القنوات، يوفر مجالا أرحب لإثراء العملية التعليمية. كذلك يتكيف استخدام الوسائط التقنية بظروف المجتمع المحدد الذي تقوم فيه، سواء من حيث التوافر، أو النوعية أو كفاءة الاستغلال.
وتجدر الإشارة هنا إلى ملحوظتين أساسيتين.
الأولى أن استعمال أشكال التعليم عن بعد المختلفة والتركيز النسبي على أي منها، في أي مجتمع، رهن بالتشكيلة التقنية القائمة فيه وبمقوماتها المجتمعية، بما في ذلك البنية الأساسية والتنظيمية.
والثانية، أن استخدام الأشكال الأكثر فعالية من التعليم عن بعد، تلك التفاعلية باستخدام الحواسيب والشبكات، والمؤثرة على نوعية التعليم، حديث نسبيا حتى في المجتمعات المتقدمة. وأن هذه الأشكال هي في الوقت نفسه الأكثر كثافة تقنيا، والأعلى تكلفة، والأكثر حاجة لبنى تحتية مكلفة هي الأخرى. والبلدان النامية مستقبلة متأخرة لهذه الإمكانيات، ومن ثم لن يمكن، وفق مجريات الأمور الراهنة، التوصل لها إلا لأقلية، تتضاءل في المناطق الأفقر.
ويقل توافر وسائل الاتصال الحديثة في البلدان النامية مع حداثة وسيلة الاتصال، وارتفاع ثمنها (التليفون والفاكس والحواسيب والإنترنت) ومدى حاجتها لبنية أساسية مكلفة (التليفون والفاكس والإنترنت). وبعبارة أخرى، يقل توافر وسائل الاتصال كلما زادت فعاليتها في التعليم عن بعد ومن باب أولى، في التعلم الذاتي عن بعد.
كذلك يتعين ملاحظة أن المهم ليس مجرد الوجود، ولكن مدى إمكان الاعتماد عليها- فمازال البريد العادي غير مضمون وصوله، ناهيك عن وصوله بسرعة، لعموم القطر، وتقلل الأعطال المتكررة من الاستفادة من وسائل الاتصال الباقية، في بلدان نامية.
والنوعية مسألة حتى أعقد. وهنا تثار أمور مثل: هل تصل التليفونات "كابلات" نحاسية تقليدية أو ألياف ضوئية، وأي أساليب نقل المعلومات تطبق في الشبكات؟ حيث تحدد هذه الفروق طاقة نقل المعلومات ومدى سرعة نقلها عبر الشبكات، ومن ثم درجة غنى الرسائل التعليمية التي يمكن نقلها.

الوسائط التقنية الأكثر مناسبة للتعليم عن بعد في البلدان النامية

وبناء على المناقشة السابقة، يظهر أن الراديو- والصوتيات بوجه عام- يليها التلفزيون، هي الوسائط الأكثر مناسبة للاستعمال الواسع، خاصة فى ميدان مقاومة الاستبعاد من التعليم، في البلدان النامية حاليا.
فتتميز هذه التقنيات، من حيث المبدأ، بكونها واسعة الانتشار، ورخيصة نسبيا، ولا تحتاج بنية تحتية مكلفة. والواقع أن انتشار البث الإذاعي في البلدان النامية متسع جدا، لأسباب غير تعليمية، وفى الأغلب مترد نوعا، بما يؤسس حاجة للاستخدام الفعال لهذه الوسائط في التعليم والتنوير.
ولكن ينتاب الإذاعة التعليمية، المسموعة والمرئية، وجه قصور تعليمي أساسي هو غياب التفاعل المزدوج بين المعلم والمتعلم. ومع ذلك، يزيد من الأهمية التي يجب أن تولى لاستعمال الراديو وجود تقييمات حسنة، حتى في تعليم أوليات الرياضيات والعلوم، لما يسمى "تعليم الراديو التفاعلي" الذي يتضمن إشراك المتعلمين عن بعد من خلال طلب قيامهم بنشاطات، فردية أو جمعية، أثناء البث الإذاعي، بدلا من مجرد الإنصات السلبي. ولا يوجد من حيث المبدأ ما يمنع من أن تمتد هذه الطريقة للبث التعليمي التلفزيوني. ولكن ذلك النوع من التواصل المنقوص لا يقوم بديلا فعالا، في كلتا الحالتين، للتفاعل الآني.
وفوق ذلك، فإن المزايا العامة التي ذكرنا أعلاه للإذاعة من حيث المبدأ لم تمنع أن تعانى برامج البث الإذاعي التعليمي في البلدان النامية، التي اهتمت بتقييمها، من أوجه نقص عديدة منها نقص التمويل، وقلة المعدات ووقت الإذاعة المتاح، وضعف تدريب العاملين، وقلة اهتمام المسئولين- الذين يفضلون البرامج المدرة للربح- وحتى المعلمين.
غير أن التوصية بالاهتمام بالإذاعة لا تعنى، على الإطلاق، إهمال التقنيات الأكثر تطورا، خاصة وهى تحمل الأمل الأكبر في مواجهة مشكلة تردى نوعية التعليم التقليدي في البلدان النامية.
الحاجه إليه :

الحاجة إلى التعليم عن بعد والتعليم متعدد القنوات

بداية، يمكن، بل مطلوب بشدة، أن يساهم التعليم عن بعد فى حل مشكلات الاستبعاد من التعليم التقليدى، سواء فيما يتصل بالتعليم قبل المدرسى بوجه عام، أو استبعاد البنات والنساء والمناطق النائية والفئات الفقيرة من مراحل التعليم الأعلى.
ومن الممكن، بل صار ملحا، أن تستغل أساليب التعليم عن بعد فى مكافحة تردى النوعية فى التعليم التقليدى من خلال التعليم متعدد القنوات. ومن المميزات المعروفة لبعض أشكال التعليم عن بعد هو انخفاض تكلفتها، الأمر الذى يساعد على استخدامها فى البلدان الأفقر.
ويمكن أن تساعد أساليب التعليم عن بعد فى التغلب على ندرة المعلمين، خاصة فى المناطق النائية والأفقر فيها، وتوفر أداة فعالة للنهوض بمستوى المعلمين باستمرار، وتساهم فى توسيع نطاق الاستفادة من المعلمين الموهوبين، سواء فى تعليم النشء أو فى تدريب عامة المعلمين.
غير أن لتبنى التعليم عن بعد، بكفاءة، ميزتين إضافيتين، على الصعيد الاجتماعى وفى المعترك الدولى.
على الصعيد الاجتماعى، سيساعد تنامى "التعلم الذاتى عن بعد" بين أبناء القادرين على تفاقم الانتقائية المتزايدة للفئات الاجتماعية الأغنى فى التعليم الأرقى نوعية، بحيث يصبح التعليم أداة لتكريس الاستقطاب الاجتماعى، بدلا من وظيفته المرجوة فى التقليل من الفوارق الاجتماعية.
وترتب هذه السمة أهمية خاصة لتوفير إمكان الاستفادة من ثمرات التقانات الحديثة لأبناء الفئات الاجتماعية الأضعف. وقد صار لزاما، خاصة مع انتشار الفقر، أن توفر نظم التعليم العربية العامة الأشكال الأحدث من تقانات التعلم الذاتى عن بعد لأبناء غير القادرين.
وفى المعترك الدولى، تنطوى عملية العولمة على أنماط، مباشرة وأخرى مقنّعة، من التعليم عن بعد، من خارج نسق التعليم والتنشئة الوطنى، قوى ويزداد قوة باطراد، ومحمّل بلغات وبثقافات غريبة- بأوسع معنى- بما قد يحمل أخطارا على رسالة التعليم. ومن ثم بات ضروريا دخول معترك التعليم عن بعد باعتباره مجالا حيويا للتعلم على صعيد العالم لم يعد ممكنا تجاهل وجوده.
وباعتبارها تبدأ من الصفر تقريبا، تنهض فرصة لأن تُصمم نظم التعليم عن بعد، منذ البداية، لتتلافى نقائص التعليم التقليدى، خاصة تلك التى ينعقد الأمل على التعليم عن بعد فى المساهمة فى مكافحتها وعلى رأسها الاستبعاد- بمختلف أنواعه التى ذكرنا أعلاه- وتردى النوعية، والفصام مع مقتضيات التنمية والتقدم.
شروط نجاحه :

شروط نجاح التعليم عن بعد والتعليم متعدد القنوات

هناك قدر من الانبهار بالتعليم عن بعد، وباستخدام التقنيات الأحدث، وكأنها حلول سحرية، دون تمحيص. هذا على حين يواجه التعليم عن بعد، والتعليم متعدد القنوات بوجه خاص، مشكلات عديدة، تزداد حدة في البلدان النامية. والخشية أن تؤدى حالة الانبهار هذه إلى إحباط ضخم، في ميدان التعليم. إذ ليس التعليم عن بعد حلا سحريا، بل أحد عناصر منظومة تعليم متكاملة، وهكذا يجب أن ينظر، وأن نقدم عليه باعتباره تحديا كبيرا، إن أردنا النجاح في هذا الميدان الحديث نسبيا.
فعلى حين يقدم بعض الباحثين، في الغرب، قرائن على أن بعض برامج التعليم عن بعد يمكن أن تنتج نوعية أعلى من التعليم، خاصة العالي، بسبب ضرورة تحمل المتعلم للمسؤولية، والاشتراك الأكثر فعالية للمتعلمين في العملية التعليمية، وغياب الحواجز النفسانية للتعبير في المجموع، وغيره من المبررات، لا يوجد دليل علمي قاطع على أفضلية التعليم عن بعد على التعليم التقليدي في منظور النوعية.
وعلى العكس، يتوافر دليل قوى على أن برامج التعليم عن بعد تعانى معدلات انقطاع أعلى من التعليم التقليدي. وهذا أمر متوقع في ضوء ظروف غالبية الملتحقين بالتعليم عن بعد، والتي أدت لحرمانهم من التعليم التقليدي بداية.
والواقع أن التعليم عن بعد يمكن أن يقع في نفس مشاكل التحصيل في التعليم التقليدي، خاصة ثلاثية "التلقين-الاستظهار-الإرجاع" اللعينة. بل يمكن أن يعانى منها أكثر من التعليم التقليدي بسبب توسط المعدات الجامدة بين المعلم والمتعلم. ولذلك يجب أن تكوّن مقاومة التسرب وضمان النوعية الراقية محاور أساسية في التخطيط للتعليم عن بعد.
والمعروف أن آثار التعليم عن بعد أكثر تشتتا من التعليم التقليدي، ومن ثم أصعب في التقييم. وتزداد هذه الصعوبة فى البلدان التى تضعف فيها فكرة التقييم، وتقل مصداقية جهود التقييم.
وتطوير المواد التعليمية، المشوقة والفعالة، في التعليم عن بعد أمر صعب ومركب- يجب أن يتم من خلال فرق متكاملة تضم تربويين وخبراء، فى الموضوعات وفى التقنيات ووسائط الاتصال المستخدمة، وفنانين وغيرهم. ويجب أن يقوم إنتاج المواد التعليمية على تبنى نموذج "البحث-التطوير-التقييم-المراجعة" باستمرار.
وهو أيضا مكلف. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يقدر أن تكلفة إنتاج الدقيقة الواحدة من برامج التلفزيون التعليمية الجيدة تبلغ حول ثلاثة آلاف دولار. ولذلك كثير ما يتم التأكيد على أن الاستفادة من التعليم عن بعد يجب أن تكون من الاتساع والعمق بحيث تتحقق معادلة معقولة بين التكلفة والعائد.
وتمثل ندرة المواد التعليمية الصالحة للتعليم عن بعد باللغة العربية مشكلة خاصة يتعين العمل على تلافيها تمهيدا للدخول القوى فى هذا المضمار.
المنظومة البشرية: تشترك فئات متنوعة، و"جديدة"، من البشر في التعليم عن بعد، وتزداد- عددا وتنوعا- في التعليم متعدد القنوات. فبدلا من مجرد "ثنائي" المدرس والطالب يقوم التعليم عن بعد- في الحد الأدنى- على "ثالوث": معلم عن بعد- أو معلم في "الأستوديو"؛ متعلم عن بعد؛ ميسر الموقع (الذي يتعامل فيه المتعلم عن بعد) بجوانب العملية التعليمية عن بعد، خاصة من خلال وسائل الاتصال المتقدمة غير المتاحة للمتعلم الفرد.
ويتعين أن تتفاعل الأطراف الثلاثة كفريق كفء مع تغير دور المعلم والمتعلم عن المتعارف عليه في التعليم التقليدي. فالمعلم عن بعد- الكفء- ليس ملقنا لكم معين من المعلومات، ولكن ميسرا للتعلم من خلال الاكتشاف، وعبر التواصل مطرد الترقي.
لكن هناك- غير هؤلاء الثلاثة- آخرين كثر تضمهم فرق تصميم وإنتاج المادة التعليمية، كما أشرنا، والفنيين والإداريين في مواقع التعليم عن بعد وفى الإدارة التعليمية على مستوياتها المختلفة، ومقدمو خدمات الاتصال المختلفة، وغيرهم.
وهناك خطر أن يقع التعليم عن بعد في أيدي "التقانيين"- نتيجة لقلة معرفة التربويين بالتقنيات الحديثة، أو افتتانهم الشديد بها. وينطوي ذلك على الوقوع في التركيز الزائد على التقنيات والمعدات، عوضا عن الهدف الأصيل وهو الاحتياجات التعليمية للمتعلمين عن بعد. إن التعرف على هذه الاحتياجات، وأفضل السبل للوفاء بها، يجب أن يسبق حتى اختيار التقنيات وتحديد التوظيف الأفضل لها لتحقيق الغاية التعليمية. ويستلزم درأ ذلك الخطر، على وجه الخصوص، أن يعاد توجيه برامج تكوين التربويين، الجامعية وأثناء الخدمة، لتتضمن مكونا قويا في التعليم عن بعد، نظريا وعمليا.
البنية الأساسية والمعدات والبرمجيات: واضح أن تكلفة التعليم عن بعد، خاصة التفاعلي منه، مرتفعة لدرجة يمكن أن تكون مانعة للانتشار، ولو المحدود. إذ حتى في الولايات المتحدة الأمريكية تحول القيود المالية أحيانا دون توافر المعدات والبرمجيات ومداخل شبكات الاتصال اللازمة لهذا النوع من التعليم عن بعد. ويزيد من التكلفة على المدى الطويل، التقادم السريع لكثرة المعدات والبرمجيات المستعملة في التعليم عن بعد-التفاعلي.
وخلاف التكلفة، هناك شروط عديدة للاستخدام الفعال للمعدات الحديثة من أهمها التدريب الفعال والصيانة المستمرة. ويترتب على قلة توافر هذه الشروط تضاؤل استخدام المعدات الحديثة إلى جانب طفيف من إمكانياتها. وقد يصل الأمر لبوار المعدات، وقلة الاستفادة من البرمجيات، تحت ظروف البيروقراطية والإهمال المتفشيين في الإدارة الحكومية في البلدان العربية.
وعلى السياق التنظيمي والإداري يتوقف العائد على نظم التعليم عن بعد والتعليم متعدد القنوات. إذ أن التعليم عن بعد نسق أعقد من التعليم التقليدي، ومن ثم يحتاج لأنظمة أكفأ وإدارة أرقى. وتزداد المشكلات التنظيمية والإدارية تعقيدا في إدارة التعليم متعدد القنوات. والمعروف أن الإدارة المدرسية التقليدية تميل للمركزية والجمود، بينما يكمن نجاح التعليم عن بعد في اللامركزية والمرونة اللازمين لتكامل عديد من المكونات المتباينة في نسق متكامل يسعى لبلوغ غاية مشتركة.
وعند تبنى التعليم عن بعد يصبح مطلوبا بوجه خاص مرونة القيادات التعليمية- وهى في العادة أكثر جمودا وتمسكا بالسلطة، واغترابا عن التعليم عن بعد ومحتواه التقانى، من الأجيال الأصغر في المؤسسة التعليمية. ويستلزم ذلك الاهتمام بالتوعية المكثفة بمضمون التعليم عن بعد، والتدريب على إدارة مكوناته العديدة، والتنسيق بينها، خاصة في مستويات الإدارة التعليمية المختلفة قبل بدء البرامج.
وتتضمن الأمور التي تحتاج عناية خاصة في مضمار التنظيم والإدارة، ومتطلبات مختلفة عن التعليم التقليدي، مسائل "الاعتراف" بالمؤسسات العاملة في ميدان التعليم عن بعد، وتقييم المتعلمين، وتقييم المعلمين، والترخيص للمعلمين وتجديده، وتدريبهم.
ويمثل السياق الاجتماعي للتعليم عن بعد محددا جوهريا لمدى نجاحه. وهنا تثور عدة مشكلات تطلب اعترافا من ناحية، ومواجهة جادة من ناحية أخرى.
بداية يعانى التعليم عن بعد من انخفاض المكانة الاجتماعية، حيث يُعد تعليما "من الدرجة الثانية"، يرتاده فقط من لم يقدر، أكاديميا أو ماليا، على "امتلاك" أشكال التعليم التقليدي. وينبغي التخطيط لمحاربة هذه السمعة السيئة. وجلي أن السلاح الأمضى في هذه الحرب هو ضمان النوعية المتميزة في برامج التعليم عن بعد، خاصة تلك البديلة للتعليم التقليدي. والسبيل الأساسي لذلك هو تطبيق نظم الاعتراف الأكاديمي ببرامج التعليم عن بعد بصرامة. وتبين الخبرة العملية أن أحد أهم سبل احترام التعليم عن بعد هو اعتراف مؤسسات التعليم التقليدي المتميزة بخريجى برامجه بين طلبتها.
والخلاصة أن الاستغلال الناجع للتعليم عن بعد، والتعليم متعدد القنوات- خاصة باستعمال تقنيات التفاعل الإلكترونية- يقتضى ثورة حقيقية في التعليم ككل. فكل المكونات التي سبق الإشارة إليها يتعين أن يتكامل في منظومة متناغمة داخليا، وتلتئم- في تناغم أيضا- مع نسق التعليم التقليدي القائم، الأمر الذي يوجب ضرورة التجريب واكتساب الخبرة التراكمية من خلال التقييم الرصين والتطوير المستمر.
تطبيقه :

التعليم عن بعد في خدمة التعليم الأساسي في مصر ( تقييم أولى )

جهود التعليم عن بعد

استخدام التعليم عن بعد في دعم التعليم الأساسي في مصر من خلال الإذاعة، بنوعيها، قديم نسبيا. فيعود الاستغلال الموثق للتلفزيون في مجال محو الأمية مثلا إلى الستينيات الأولى. وربما سبقته الإذاعة. ويدل شتات الوثائق المتاح على ثراء البرامج الإذاعية، المسموعة والمرئية، في دعم تعليم الكبار والتعليم الأساسي، وهناك الآن مشروع لتدريب معلمي اللغة الإنجليزية بالراديو.
وقد قامت وزارة التربية والتعليم بجهد في إعداد مواد للدراسة المستقلة بواسطة المعلمين في مجالي التربية السكانية والبيئية. ويمكن أن يندرج تحت وسائط الدراسة المستقلة أيضا جهد وزارة التربية والتعليم في إعداد مواد تعليمية على شرائط فيديو وأقراص مضغوطة، بفرض توافر المعدات اللازمة، وإمكان استخدامها بواسطة التلاميذ.
ولعل نظام الانتساب الموجه لمعلمي التعليم الأساسي من خريجي معاهد المعلمين والمعلمات، والذي يطبق بالتعاون مع كليات التربية في الجامعات المصرية هو برنامج التعليم عن بعد الوحيد المتكامل في مصر، حيث ينتهي إتمامه بالحصول على شهادة في التربية (التعليم الأساسي) تعادل درجة البكالوريوس. حيث يعتمد الملتحقون بالبرنامج على التعلم الذاتي، بالإضافة إلى الحضور إلى مراكز دراسية في أوقات فراغ مناسبة، والانتظام في الدراسة أثناء العطلة الصيفية لمدة شهرين لدراسة المواد التي تتضمن جوانب عملية. وهذا البرنامج من أقدم البرامج (تعود بداياته إلى عام 1983) وأضخمها. ويُقدّر أنه قد تم تأهيل أكثر من مائة ألف معلم منذ بدء البرنامج (المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، 1998).
ولا خلاف في أن شبكة الاجتماع بالفيديو في مصر منجز تقنى بارز يعبر عن طفرة في استخدام وسائل التعليم عن بعد الإثرائية، حيث يشكل ارتباط 29 مركزا للتخاطب الآني بالصوت والصورة، يمكن أن تستوعب ما يربو على 3700 مشارك، تجسيدا لتقنيات الاتصال الأحدث ذات شأن عظيم. وقد استخدمت الشبكة بكثافة منذ إنشائها. وتشير إحصاءات مركز التطوير التكنولوجي إلى عقد 124 برنامجا باستعمال الشبكة خلال اثني عشر شهرا المنتهية في منتصف 1998، ضمت قرابة 170 ألف مستهدف، بالإضافة لاجتماعات الدكتور الوزير بقيادات التعليم على مستوى الجمهورية باستخدام الشبكة.
ويوفر تزويد المدارس بالحواسيب المجهزة بالاتصال عبر خطوط الهاتف، من حيث المبدأ، إمكان اتصال المعلمين والتلاميذ بالشبكات، خاصة الإنترنت، التي أصبحت مصدرا أساسيا للمعلومات، وسبيلا مهما للتعلم الذاتي. ويستمد من إحصاءات مركز التطوير التكنولوجي أنه قد تم، حتى نهاية عام 1998، تزويد أكثر من عشرة آلاف مدرسة في مراحل التعليم الأساسي بهذه القدرة.
ولا ريب في أن القنوات الفضائية المخصصة للتعليم، ونصيب التعليم الأساسي منها أربع، هي أحدث الإضافات لترسانة وسائط التعليم عن بعد في مصر. ورغم أن القنوات التعليمية المتخصصة مازالت في مراحلها الأولى، فقد احتدم الجدل حولها: تكلفتها وجدواها، وتحدى كم الإنتاج الهائل المطلوب، ومضمون البث، ومواعيده، ووسيلة استقباله وتكلفتها، وانعكاس ذلك كله على قدر فائدة الفئات الاجتماعية المختلفة منه (انظر، على سبيل المثال، تقرير الحلقة النقاشية التي عقدها مركز التدريب والتوثيق والإنتاج الإعلامي بكلية الإعلام، في "الأهرام الاقتصادي"- 25 يناير 1999).
ويمكن القول بأن التوثيق الذي توافر من خلال العمل على هذه الدراسة الأولية يقصر بشدة عن مقتضيات تحليل عميق، ناهيك عن تقييم رصين.
ولنأخذ بعض الأمثلة. فلم تتوافر، باستثناء جزئي وحيد في مجال محو الأمية، بيانات مضبوطة عن كم الإرسال الإذاعي، المسموع أو المرئي، في خدمة التعليم الأساسي، ولا عن مدى الاستماع له، ولا تقييم لجدواه. ولم تتوافر بيانات عن استعمال وسائل الدراسة المستقلة التي طورتها الوزارة. ولم تتوافر معلومات عن مدى وطبيعة استخدام الحواسيب في المدارس، خاصة في الاتصال بالشبكات. ولم تتوافر تقييمات لمدى فعالية التدريب من خلال شبكة الاجتماع بالفيديو. وهكذا.
وجلي أن الخطوة الأولى في الدراسة المتأنية لاستخدام التعليم عن بعد في دعم التعليم الأساسي، وللعمل على تطويره وزيادة فاعليته، هي توفير مثل هذه البيانات التفصيلية، دوريا وبسرعة، على مستوى عال من الجودة.
ويلخص الجدول التالي، في حدود ما أمكن جمعه من مادة- وهو قليل، أهم ملامح استعمال التعليم عن بعد في خدمة التعليم الأساسي في مصر على صورة مصفوفة من سبعة وسائط في مجالات ثلاثة.
ويلاحظ أن خلايا الجدول، باستثناء واحدة- تلك المتعلقة بالانتساب الموجه لمعلمي التعليم الأساسي- هي إثرائية (لا تمثل بديلا للتعليم التقليدي). والاستخدامات الإثرائية للتعليم عن بعد هي الأصعب في المتابعة، ومن ثم في التقييم.
مصفوفة وسائط-مجالات التعليم عن بعد، والتعليم متعدد القنوات (الإثرائى)
في التعليم الأساسي في مصر .

تقييم جهود التعليم عن بعد

إن كان توثيق جهود التعليم عن بعد في دعم التعليم الأساسي في مصر غير كامل، فالتقييم الرصين لهذه الجهود شبه غائب.
لم يتوافر للكاتب إلا دراسة تقييمية واحدة للحملة الإعلامية لمحو الأمية، قام بها مركز بحوث ودراسات المرآة والإعلام، بكلية الإعلام، بالتعاون مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار (1998). وتضمنت هذه الدراسة استطلاع آراء عينة من الجمهور ومن العاملين بمحو الأمية في بعض جوانب التعليم عن بعد، في ميدان محو الأمية، من خلال الإذاعة، المسموعة والمرئية. وقد سبق هذه الدراسة تنظيم الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار للحلقة النقاشية الأولى للبرامج التعليمية لمحو الأمية في التلفزيون المصري عام 1996.
وعلى هذا يظهر أن الاهتمام بالتقييم كان أوضح ما يكون، في حدود ما توافر من بيانات، في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، وهو أمر يستحق الإشادة. غير أن ما قام فعلا من تقييم في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، لا يفي في تقديرنا بمقتضيات تقييم واف لهذا المجال الحيوي من التعليم الأساسي.
إذ يتطلب التقييم الرصين في هذا المجال، بداية، توافر "إحصاءات الخدمة" التي تجمع من خلال التقارير الإدارية: عدد الفصول، عدد المقيدين، عدد الناجحين في الاختبار، وخصائصهم.
ولكن، على فائدتها، لا تكفى هذه البيانات لتقييم جاد للإنجاز، وهو أحد المدخلات الأساسية لعملية تخطيطية سليمة. وهناك ستة اتجاهات أساسية للعمل في هذا المجال:
 1. الالتحاق بالبرنامج، وتفاوتاته، ومحدداته.
 2. الاستمرار في البرنامج، وتفاوتاته، ومحدداته.
 3. اجتياز الاختبار النهائي للبرنامج، وتفاوتاته، ومحدداته.
 4. اكتساب المعارف والمهارات عند إنهاء البرنامج، تفاوتاته ومحدداته، من خلال اختبارات مقننة للمستفيدين عند التخرج.
 5. الاحتفاظ بالمعارف والمهارات بعد إنهاء البرنامج، وتفاوتاته، ومحدداته.
 6. تحليل التكلفة-العائد.
وتتطلب الاتجاهات الثلاثة الأولى قيام نسق شامل وكفء لإحصاءات الالتحاق، والتقدم للاختبار، والنجاح فيه يوفر خصائص الأفراد. وبالإضافة، تتطلب كل الاتجاهات الستة، خاصة جانب المحددات في الاتجاهات الثلاثة الأولى والثلاثة الأخيرة بكاملها، القيام ببحوث معمقة تنبني على مسوح المعاينة.
وقس على ذلك فيما يتصل بباقي المجالات المتضمنة في حصرنا لجهود التعليم عن بعد في خدمة التعليم الأساسي في مصر.
آراء عينة من القيادات التعليمية
في محاولة أولية للتغلب على نقص جهد التقييم، نقدم فيما يلي موجزا للآراء التي أبديت خلال المؤتمر بالفيديو الذي عقد مع القيادات التعليمية فى عموم الجمهورية، وممثلي الآباء، يوم
2 فبراير 1999 لمناقشة استعمال التعليم عن بعد في دعم التعليم الأساسي في مصر، ومدى فعاليته.

استيعاب مفهوم التعليم عن بعد

حتى بعد تقديم موضوع التعليم عن بعد بوجه عام وعرض استخداماته في دعم التعليم الأساسي في مصر، لم يكن هناك لدى بعض المشاركين فهم واضح لمعنى التعليم عن بعد، وللتفرقة بينه وبين التعليم متعدد القنوات (حيث تدعم أشكال من التعليم عن بعد التعليم في المؤسسات التعليمية النظامية).
كان هناك ميل لاعتبار أي استخدام لوسائل تعليمية متطورة (بما في ذلك معامل العلوم مثلا)، وبوجه خاص تلك التي تقوم على التقنيات الأحدث (مثل شرائط الفيديو أو الأقراص الممغنطة المضغوطة CDs)، ولو بواسطة المعلم في سياق التعليم في المدارس، تعليما عن بعد.
وتؤكد هذه الصعوبة على ضرورة تقوية جهد التوعية بأساليب التعليم عن بعد في أوساط المعلمين.

تقدير الفعالية

تردد التقدير بأن معدات حديثة (مثل الفيديو والحواسيب) قد خصصت فعلا لبعض المدارس ولكنها لم تستخدم الاستخدام الأكفأ لأسباب متعددة، تضم:
· بعض المدارس (في مباني قديمة) لا تتوافر بها الإمكانيات المطلوبة لتشغيل الأجهزة، وبعضها حتى لا يدخل في خطة هيئة الأبنية للتطوير بحيث تتوافر الإمكانيات المطلوبة مستقبلا.
· خوف المعلمين المسئولين عن الأجهزة، عالية التكلفة، من تلفها أو سرقتها، الأمر الذي يدعوهم لتقليل إتاحتها للاستعمال العام (طالب بعض المشاركين، بحماس، بضرورة توفير وظيفة "حارس ليلى" بالمدارس).
· قلة التجهيزات، ونقص سعة أماكن المشاهدة والاستعمال، في حالة الفيديو والحواسيب، بالمقارنة بعدد الطلاب والفصول في المدرسة.
· تقادم الأجيال الأولى من الحواسيب واختلاف نوعها (الماكينتوش) عن المعيار السائد الآن، والذى تطور له البرامج التعليمية.
· ضعف وسائل الاتصال التليفوني، الأمر الذي يقصر الاتصال بالإنترنت في المدارس التي تتوافر بها الإمكانية على بعض المعلمين.
· يقلل تكرار انقطاع التيار الكهربائي من الاستفادة.
· قلة معرفة المعلمين المسئولين- بسبب قصور التدريب الذي يحصلون عليه- وثقل العبء الملقى عليهم (بالإضافة لجداول حصصهم).
· قرب غياب معرفة مديري المدارس والموجهين بإمكانيات الأجهزة والسبل الأفضل لاستخدامها.
· قلة توافر الإمكانيات اللازمة لتوفير الخامات المستهلكة (الأحبار، والورق، والشرائط، والأقراص الممغنطة).
· ضعف صيانة المعدات.
· قلة كفاية البرامج التعليمية عن تغطية المناهج، وتأخر وصولها خلال العام الدراسي.
· قلة الوقت المتاح لاستخدام الأجهزة والبرمجيات في ضوء توقيتات الانتهاء من أجزاء المناهج.
وتثير هذه الملحوظات الحاجة الماسة إلى تعزيز جهود المتابعة والتقييم في ميدان التعليم عن بعد للعمل على تلافى أوجه القصور.

العائد/التكلفة

أثير التساؤل عن مدى كفاية العائد على التكلفة الضخمة لاستخدام بعض التقنيات الحديثة، خاصة في ضوء غياب بعض المقومات الأساسية للعملية التعليمية السليمة (الطباشير الصحي، وسائل الإيضاح الأساسية، …).
الاجتماع بالفيديو
اعتبر مفيدا، وتم التعبير عن الرغبة في توسيع نطاقه على المستوى المحلى، ولكن أثير أن عقد الاجتماعات بالفيديو أثناء فترة الدراسة يصيب الأداء المدرسي بالاضطراب. كذلك يعتقد أن الاجتماع بالفيديو يجب أن يكمّل بأشكال من التدريب العملي في مجموعات صغيرة تحت إشراف متخصصين.

القنوات الفضائية

تكرر تفضيل نقل المواد التعليمية عبر قنوات الإرسال التلفزيوني العادي، المتاح للجميع تقريبا، بدلا من القنوات الفضائية التي تتطلب إما شراء جهاز فك الشفرة decoder (للقادرين) أو الاكتفاء بالمشاهدة في المدارس (لغير القادرين). كما أن المشاهدة في المدارس ستتزاحم مع الدروس العادية وتواجه مشكلة نقص الأماكن المتسعة لجميع التلاميذ في أغلب المدارس.

مكافحة الدروس الخصوصية

ارتأى البعض أنه يمكن استخدام تقنيات الاتصال الحديثة، خاصة شرائط الفيديو المسجلة لمعلمين ممتازين والأقراص المضغوطة المشوقة، في مكافحة الدروس الخصوصية، بعد أوقات الدراسة المعتادة، في المدارس بشرط توافر أماكن المشاهدة المناسبة. إذ، خلافا للبث الإذاعي المرئي أو المسموع، توفر الشرائط والأقراص إمكان التوقيف والمناقشة والإعادة حسب حاجة المتعلمين في كل موقع.
فى النهاية، تم التعبير عن الحاجة لزيادة الاهتمام ببرامج التعليم عن بعد لذوى الاحتياجات الخاصة.

خاتمة

يتضح من الأقسام السابقة أن الجهود، القديمة والمتعددة، وكذلك الطفرة الأحدث، في استعمال التعليم عن بعد في مصر، ليست موثقة بالدرجة المطلوبة للدراسة المتأنية أو لتقييم مدى الفعالية، أو تقدير العائد على التكلفة، وهى ضخمة أحيانا. غير أن التقييم الرصين لاستعمال التعليم عن بعد يتطلب ما يتعدى التوثيق الوافي إلى عمليات بحثية مضبوطة.
وهناك مؤشرات، انطباعية في الأساس، على قلة فعالية استخدام التقنيات ووسائل الاتصال الحديثة، وقصور العائد بالمقارنة بالتكلفة. وليس هذا بالأمر المستغرب في ضوء التحليل العام للمشكلات التي تواجه الاستغلال الناجع للتعليم عن بعد في البلدان النامية، والتي أشرنا إليها في القسم الأول من الورقة.
والمؤكد أن ضمان التوثيق الوافي، وإعمال التقييم الرصين، يعظمان من فرصة الاستغلال الأمثل للتعليم عن بعد في دعم التعليم الأساسي، من خلال التصحيح والتقويم المستمرين، وهما متطلبان جوهريان لزيادة كفاءة أي نشاط إنساني مركب.



ما هو الواقع الافتراضي

الواقع الافتراضي
والتي يمكن للفرد من خلالها أن يمر بخبرات قد لا يستطيع أن يتعلمها في الواقع الافتراضي لعوامل عدة مثل الخطورة ، أو الكلفة العالية أو ضيق الوقت أو غيرها من الأسباب . إن هذه التقنية تقوم على مزج بين الخيال والواقع من خلال خلق بيئات صناعية حية تخيلية قادرة على أن تمثل الواقع الحقيقي وتهيئ للفرد القدري على التفاعل معها . وتستخدم هذه التقنية في مجالات شتى كالطب والهندسة والعمارة والتدريب العسكري والقضاء والتعليم ، فهي لا تقتصر على مجال بعينه لكنها تفيد جميع الميادين خاصة الميادين التي تحتاج إلى تدريب قبلي . ويلعب البعد الثالث أو التجسيم دوراً رئيسياً في تقنية الواقع الافتراضي حيث تحيل المخرجات إلى نماذج شبيهة بالواقع وتجعل المتعامل معها يندمج تماماً كأنما هو مغموس في بيئة الواقع ذاته . وفي هذه التقنية تشترك فيها حواس الإنسان كي يمر بخبرة تشبه الواقع بدرجة كبيرة لكنها ليست حقيقية يتم خلالها توصيل بعض الملحقات بالحاسب الآلي تمكن الفرد من رؤية البرنامج بصورة مجسمة ذات أبعاد ثلاثة ، ويرتدي الفرد خلالها قفازات وغطاء للرأس تمكنه من اللمس والشعور والرؤية والسمع ، والبرنامج يدور بالتفاعل مع الخبرة المطروحة والتحكم فيها وكأنه الواقع تماماً ، وفي مجال التعليم تستخدم هذه التقنية فمثلاً قد يسافر الطالب من خلال الواقع الافتراضي عبر الماضي أو المستقبل لمشاهدة صفحات التاريخ والتعامل مع أشخاص شكلوا تاريخ البشرية أو ساهموا في نهضتها .

دور مراكز مصادر التعلم


استجابة لمتطلبات التربية الحديثة وفي سبيل تعليم أفضل وعلى نطاق أوسع أصبح من الضروري التوسع في الإفادة من تقنيات التعليم واستغلال الوسائل التعليمية لنقل الخبرة والارتقاء بعملية التعلم ، وقد استوجب ذلك التفكير إنشاء مراكز متخصصة قادرة على الاستجابة لاحتياجات ومتطلبات التطور المستمر للعملية التعليمية ، هذه المراكز عرفت باسم " مراكز مصادر التعلم " .


تعريف مركز مصادر التعلم :


هو مكان يحتوي على مواد وأجهزة تعليمية مختلفة ومنظمة ، بحيث يسهل استخدامها من قبل المعلم أو الطالب للارتقاء بعملية التعلم .


دور مراكز مصادر التعلم :


1 - تطوير مهارات التدريس وتطوير وسائله .


2 - تنمية مهارات التعلم الذاتي للمعلمين والطلبة .


3 - توثيق الحلقات والندوات والمؤتمرات التربوية .


4 - تزويد المعلمين بما يحتاجونه من مواد ووسائل تعليمية .


5 - تزويد المعلمين بإرشادات خاصة بتشغيل واستعمال المواد والوسائل .


6 - المساعدة في ربط بيئة التعلم بالبيئة الخارجية .


7 - إثارة اهتمام الطلاب وتشويقهم وتقديم طرائق تدريس تناسبهم .


8 - يقدم مركز مصادر التعلم بدائل وأساليب متعددة للطرق التقليدية .


9 - يساعد على مواجهة انخفاض الكفاءة التدريسية .


10 - يساعد على تنويع مصادر المعرفة .


المهام والخدمات التي يقدمها مركز مصادر التعلم :


1 - توفير المصادر التعليمية .


2 - الإنتاج .


3 - التدريب .


4 - التقويم .

خصائص الوسائط المتعددة




الوسائط المتعددة أو ما تعرف بالملتيميديا عبارة عن مصطلح لوصف اتحاد البرامج والأجهزة التي تمكن المستخدم من الاستفادة من :

النص والصور والصوت والعروض والصور المتحركة ومقاطع الفيديو .

إن الوسائط المتعددة تعني بعرض المعلومات في شكل نصوص مع إدخال كل أو بعض من العناصر التالية :

( الصوت والصور الرقمية والرسوم المتحركة ولقطات الفيديو الحية ) .

خصائص الوسائط المتعددة في التعليم :

1 - تهيئ فرصاً جديدة لتيسير الحصول على المعلومات عن طريق استثارة عدد أكبر من الحواس البشرية .

2 - تجعل العملية التعليمية ممتعة وشيقة .

3 - توفر للمتعلم الوقت الكافي ليعمل حسب سرعته الخاصة .

4 - تزود المتعلم بالتغذية الراجعة الفورية .

5 - تساعد الطالب على معرفة مستواه الحقيقي من خلال التقويم الذاتي .

طريقة استخدام الوسائط المتعددة داخل الفصل :

1 - يستخدمها المعلم كأداة عرض داخل الفصل لتقديم النقاط الأساسية .

2 - ممكن استخدامها من أجل جعل المتعلمين أكثر تحكماً وتفاعلاً مع بيئة التعلم .

3 - يمكن للمتعلمين أنفسهم تأليف برنامج باستخدام خصائص الوسائط المتعددة لعرض أعمالهم ومشاريعهم



الدور التعليمي للفيديو والتليفزيون

لـم يعرف دور التلفزيون التعليمي في بداية اختراعه في الثلاثينات ، حتى لوحظ مدى الإقبال الشديد على هذا الصندوق السحري 0 الذي احتل مكانة في كل بيت ، ومدى تعلق الفرد بهذا الزائر الغريب 0 ولوحظ بعد ذلك مدى تأثر المشاهدين بما يعرض عليهم من خلاله للرائي ، فكان اختراعه بمثابة العلاج الشافي لبعض المشاكل التي يواجهها رجال التربية والتعليم 0
 

فكان عصر التلفزيون هو عصر الانفتاح في مجال التعليم فتم نقل خبرات عديدة إلى داخل الفصول لم تكن تنقل ، ما لـم يستخدم التلفزيون في ذلك ، فكانت المادة المعروضة عبارة عن دعامة لبرهان الحقائق العلمية ، وإبراز الجانب التطبيقي إلى الجانب النظري في الموضوع 0 وكوسيلة اتصال بعيدة المدى لعب التلفزيون دوراً ناجحاً في نقل الصوت والصورة والحركة إلى طلاب العلم ، فكان بمثابة الحل السريع لمشاكل الأمية الناتجة عن الانفجار السكاني والانصراف إلى تأمين الغذاء ، ووسائل الدفاع على حساب التعليم ، ونتج عن ذلك ندرة في المعلمين ، وضعف في الأنظمة التعليمية خصوصاً في العالم الثالث ، واستخدام التلفزيون لمواجهة هذه المشاكل 0
 

كما سخرت برامج التلفزيون لتعديل السلوك والتثقيف الصحي والعلاقات الاجتماعية 0 لذا اعتبر التلفزيون وسيلة تعليمية وترفيهية وتربوية تستهوي جميع طبقات المجتمع 0
 

استخدام التلفزيون في مجال التعليم :
حيث أثبتت التجارب جدوى التلفزيون كوسيلة معينة للمدرس في إيصال المعلومات وإيضاحها للدارسين ، وقد دعم دور التلفزيون في مجال التعليم والتعلم ما توصلت إليه تقنيات الاتصال من تطور ملحوظ مثـل : استخدام الأقمار الصناعية في مجال الاتصال الإلكتروني ، واستخدام الحاسب الآلي في تنظيم وعرض المعلومات ، وجهاز الفيديو في مجال حفظ المعلومات صوتاً وصورة 0
 

كما ساهم التلفزيون وجهاز الفيديو في تحسين أداء المدرس ، وذلك عند تسجيل الدرس وعرضه على المدرس ليتم التقييم الذاتي لأدائه داخل الفصل 0 وفي مجال التعليم الفردي استخدمت أشرطة الفيديو في تسجيل المواد التعليمية وتصنيفها ، ليتمكن الدارس من الوصول إليها بسهولة ، وتعتبر أشرطة الفيديو مواد تعليمية غنية بما تحمله من موضوعات علمية ، وأدبية ودينية واجتماعية ، لذا أقيمت مكتبات أشرطة الفيديو في المدارس والكليات والمعاهد الطبية والمهنية الفنية 0
 

الدوائر التلفزيونية المفتوحة :
يقصد بالدوائر التلفزيونية المفتوحة البث عبر الأثير من محطة الإرسال إلى أجهزة الاستقبال في المنازل ، كما هو الحال في محطة تلفزيون المملكة العربية السعودية بقناتيه الأولى والثانية عبر قنوات محددة ، وتلتقط تلك الإشارات عن طريق الهوائي الخاص بالأجهزة المستقبلة 0
 

وقد أسهمت الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية في إرسال الصوت والصورة إلى مناطق شاسعة على الكرة الأرضية 0
 

الدوائر التلفزيونية المغلقة :
الدوائر التلفزيونية المغلقة تبث من خلالها برامج متخصصة لفئة معينة ، إما لمعالجة مشكلة نقص عدد المدرسين المؤهلين ، أو المعلومات لعدد كبير من الدارسين في قاعات مختلة في مبنى واحد ، أو عدة مبانٍ متجاورة 0 وقد استخدمت الدوائر التلفزيونية المغلقة بنجاح في تعليم الفتاة في المراحل الجامعية 0
 

ويتم نقل المعلومات من خلال الدوائر المغلقة عن طريق الاتصال المباشر ما بين المصدر ( ستوديو التلفزيون ) والمستقبل 0 ويستخدم لذلك أسلاك وتوصيلات خاصة يتم تمديدها بحيث تتيح للمشاهد الاتصال بالمصدر في الأستديو ، ولك لمناقشة موضوع المحاضرة 0
 

جهاز الفيديو كاسيت :
كانت بداية استخدام الفيديو في مجال التعليم في أوائل الستينات ، عندما استخدم الفيديو في التعليم المصغر وتدريب المعلمين ، أما اليوم فيعتبر جهاز الفيديو من الأجهزة المستخدمة في تقنيات التعليم لمـا له من صفات عديدة فهو إلى جانب قدرته على عرض للصوت والصورة والحركة ، يمتاز بصفة الحفظ والتخزين للمعلومات الصوتية والحركية ، فهو جهاز سمعي وبصري يعرض المواد المسجلة في أوقات متفاوتة حسب رغبة الشخص المستفيد 0 وبذلك فهو يخالف التلفزيون في صفة الفورية في العرض 0
 

أنواع أجهزة التلفزيون
تختلف أنواع أجهزة العرض التلفزيوني باختلاف الوظائف الأساسية المصممة لأدائها حيث توجد ثلاثة أنواع رئيسية :
1- جهاز استقبال تلفزيوني : TV Receiver
ويستقبل القنوات التلفزيونية المختلفة المرسلة من محطات الإرسال عن طريق الهوائي على ترددات عالية 0
2- جهاز عرض المرئيات : TV Monitor
وهو يعرض فقط الإشارة المرئية غير المعدلة أو الإشارتين المرئية والصوتية غير المعدلة معاً ، فيلغى فيه الهوائي ومنتخب القنوات ، ويكون له مدخل للإشارة المرئية Video Inputومدخل للإشارة الصوتية Audio Input وأحياناً مخرج لكل من الإشارة المرئية والصوتية Video Audio Out
3- جهاز استقبال وعرض : TV Nibutir/Receiver
وتندمج به وظيفتا الجهازين السابقين فيكون له مدخل خاص لإشارة الهوائي ، ومدخل للإشارة المرئية وآخر لإشارة الصوتية 0 مع وجود وحدة تحويل الجهاز من وضع الاستقبال للترددات العالية إلى وضع العرض للمرئيات والصوتيات حسب الغرض المطلوب 0
 

أنواع أجهزة الفيديو كاسيت ووظائفها
إن الوظيفة الأساسية المتعددة لأجهزة الفيديو كاسيت جعلت هناك أكثر من نوع من هذه الأجهزة تبعاً للوظيفة أو الوظائف المصممة من أجلها 0 وبغض النظر عن النظام VHS أو Betamax فإن أكثر الأجهزة شيوعاً هي الأجهزة ذات الوظائف المتعددة التي تحتوي على وحدة لإعادة العرض ووحدة للتسجيل وأخرى لانتخاب القنوات ووحدة التوقيت ، ومعدل التردد العالي ، ووحدة التغذية 0
 

التوصيلات المختلفة لأجهزة الفيديو كاسيت
قبل التعرف على التوصيلات الخاصة بأجهزة الفيديو مع أجهزة المشاهدة المختلفة نود أن نبين المراحل الأساسية التي يتكون منها جهاز الفيديو كاسيت 0
 

أولا : المراحل الرئيسية في جهاز الفيديو كاسيت :
الشكل ( ) يوضح المراحل الرئيسية في جهاز الفيديو كاسيت ، وكذلك مسار إشارة الهوائي ومداخل ومخارج إشارة التردد العالي ( RF ) وطريقة توزيعها داخل الجهاز عن طريق الموزع Splitter الذي يوزع الإشارة على مخرجين أحدهما إلى منتخب القنوات في الجهاز ، والثاني إلى جهاز التلفزيون 0 ويتضح فيه أيضاً مداخل ومخارج إشارة المرئيات وإشارة الصوتيات 0
 

أما مفتاح اختيار إشارة خروج التردد العالي TV/Tape ويسمى أحيانا TV/Video أو TV/Cassette فإنه على الوضع ( TV ) يجعل جهاز التلفزيون يعمل على إشارة الهوائي مباشرة ، ويتم ضبط القناة المستقبلة من منتخب القنوات في جهاز الاستقبال 0 أما في الوضع ( Tape ) فإن التلفزيون يعمل على إشارة خروج معدل التردد العالي ( RF Modulator ) بجهاز الفيديو نفسه 0 وتضبط القناة المستقبلة من منتخب قنوات الفيديو مع مراعاة أن يكون التلفزيون مضبوطاً مسبقاً على قناة معدل التردد العالي لجهاز الفيديو 0 كذلك مفتاح اختيار إشارة دخول المرئيات والصوت TV/AUX أو TV/Line فهو يختص باختيار إشارة الصورة وإشارة الصوت الداخلة من منتخب قنوات الفيديو كاسيت أو من المداخل المساعدة للصوت والصورة 0
 

ثانيا : توصيلات أجهزة الفيديو كاسيت :
( أ ) توصيل الهوائي وجهاز استقبال مع جهاز فيديو كاسيت :
1- أدخل طرف سلك الهوائي من مدخل إشارة الهوائي RF IN في جهاز الفيديو ، ثـم اربط مخرج إشارة التردد العالي RF OUT في جهاز الفيديو مع مدخل الهوائي في جهاز الاستقبال 0 كما يتضح من الشكل ( )
2- نضع مفتاح الاختيار TV/Line على الوضع TV
3- موالفة منتخب القنوات في جهاز الاستقبال على قناة العرض لجهاز الفيديو بوضع مفتاح TV/Tape على الوضع Tape ثم وضع مفتاح إشارة الاختبار Test Siqnal في جهاز الفيديو على وضع التشغيل ON ويتم ضبط منتخب القنوات في المستقبل على خرج معدل التردد العالي في الفيديو حتى تظهر إشارة الاختبار واضحة على الشاشة ، فيظهر نصف الشاشة رأسيا أبيض والنصف الآخر أسود ، وتسمع إشارة اختبار الصوت على شكل صفارة واضحة 0
( في حالة عدم وجود إشارة اختبار في جهاز الفيديو يستعاض عن ذلك بوضع شريط مسجل في الجهاز وتشغيله على وضع Play وتستكمل باقي الخطوات ) 0
4- تطفأ إشارة الاختبار بوضع المفتاح الخاص بها على وضع OFF ثم تتم موالفة منتخب القنوات في جهاز الفيديو على قناة الإرسال التلفزيوني المراد استقبالها حتى تظهر الصورة واضحة على الشاشة ويكون الصوت واضحاً في جهاز الاستقبال 0 ويمكن في هذه الحالة تسجيل البرنامج أثناء مشاهدته 0
( ب ) تسجيل برنامج تلفزيوني ومشاهدة برنامج آخر آنيــاً :
يفضل وجود الموزع فإنه يمكن تسجيل برنامج تلفزيوني على إحدى القنوات بينما تشاهد برنامجاً آخر على قناة أخرى وذلك بما يلــي :
1- تتم إجراءات التوصيل كما سبق في الفقرة السابقة ( أ ) 0
2- يوضع مفتاح TV/Tape على وضع Tape حتى تتم تغذية التلفزيون بإشارة الهوائي عن طريق معدل التردد العالي لجهاز الفيديو 0
3- وضع مفتاح TV/Line على وضع TV
4- ضبط منتخب قنوات الفيديو على القناة المراد تسجيلها حتى تظهر صورة البرنامج واضحة على الشاشة 0
5- يوضع مفتاح TV/Tape على وضع TV حتى يغذي التلفزيون بإشارة الهوائي مباشرة ، ثم تضبط قناة أخرى من قنوات منتخب القنوات بالتلفزيون على البرنامج الآخر المراد متابعته أثناء التسجيل 0
6- يمكن تشغيل جهاز الفيديو على وضع تسجيل Record لتسجيل البرنامج الأول ومشاهدة البرنامج الآخر على التلفزيون أثناء ذلك 0
( جـ ) التسجيل من جهاز فيديو كاسيت آخـر :
في هذه الحالة يجب توافر جهازين أحدهما جهاز الإعادة Player ويمثل مصدر الإشارة ، والأخر جهاز التسجيل Record وتتلخص الخطوات فيما يلــي :
1- ربط مخرج إشارة المرئيات Video Out في جهاز الإعادة على دخول إشارة المرئيات Video IN في جهاز التسجيل ، وكذلك الحال بالنسبة لإشارة الصوت 
( Audio Out. Audio In ) وذلك كما في الشكل ( )
2- نضع مفتاح اختار نوع إشارة الدخول TV/Line في جهازي التسجيل والإعادة على الوضع Line
3- يوصل جهاز التسجيل على جهاز استقبال تلفزيوني Record TV أو جهاز عرض مرئيات Monitor حسب المتوفر ، وذلك كما في الشكل ( ) لمراقبة الإشارة المسجلة 0
4- يوضع الشريط الأصلي الذي عليه المادة المراد نقلها في جهاز الإعادة والشريط الخام فـي جهاز التسجيل ، ويبدأ تشغيل الجهازين سوياً ، الأول على وضـع إعادة Play والثاني على وضع تسجيل Record في وقت واحد حتى نهاية المادة المراد تسجيلها فيوقف كل من الجهازين 0

ما هو الفيديو التفاعلي


وهو عبارة عن مزج الحاسب الآلي والفيديو ، سواء أجهزة الفيديو التي تستخدم كاسيت أو التي تستخدم ديسك وهي تتيح للمتعلم فرصة التفاعل مع البرنامج الموجود على الشريط أو القرص بطريقة تسمح له بتعلم أفكار واكتساب خبرات جديدة في موقف تعليمي . ونظام الفيديو التفاعلي يتضمن عادة الأجهزة التالية : - ( جهاز حاسب آلي - جهاز فيديو - شاشة - أداة لربط الفيديو بالحاسب الآلي ) ، والفيديو التفاعلي بصورته الحالية يعد وسيلة فعالة وحيوية خاصة في التعلم الفردي لأنها تراعي الفروق الفردية للمتعلم من حيث مستوى المعلومات والسرعة في عرضها ، ونظام الفيديو التفاعلي في مجال التعليم لا يتطلب من المتعلم أكثر من معرفة كيفية استخدام لوحة المفاتيح كي يتمكن من التفاعل لما يعرض من معلومات يتضمنها البرنامج .

ما هو الكتاب الإلكتروني


يوجد صفحات متسعة في شبكة الإنترنت الدولية تلك التقنية المسماة بالكتاب الإلكتروني . وفيه يتم تخزين محتوى الموضوعات التي يراد تقديمها للمتعلم على قرص من أقراص الفيديو المدمجة ، يصل متوسط سعته في الوقت الحالي إلى 650 ميجابايت أي حوالي 650 مليون حرف . ويتم مشاهدة محتوى هذا القرص على شاشة الكمبيوتر العادية بعكس الكتاب العادي الذي يتم قراءته دون وسيط . ويتم التحكم من ناحية المتعلم باستخدام مؤشر الفارة للانتقال من فصل لآخر ومن صفحة لآخر ومن سطر لآخر . وهذا البرنامج عادة ما يجمع بين المعلومات أو البيانات المقروءة أو المكتوبة والرسوم والصور الثابتة والمتحركة والمؤثرات الصوتية والصورية .

الحاسب الشخصي قي التعليم


تزايد استخدام الحاسب وتطبيقاته في شتى مجالات الحياة ، أما استخدام الحاسب في مجال التعليم فيعد من أحدث المجالات التي اقتحمها الحاسب. وهذه المقالة تلقي الضوء على الاستخدامات الرئيسية للحاسب في مجال التعليم.
يستعين رجال التعليم بوسائل تعينهم على أداء وظائفهم التعليمية للوصول إلى تعليم أفضل ، مثل الصور الملونة ، والأشكال المجسدة ، والسبورات التعليمية، وحديثاً بدأوا في استخدام بعض الأجهزة الحديثة مثل: أجهزة التسجيل ، وأجهزة الإسقاط الخلفية ، وأجهزة العرض السينمائي، وأجهزة التلفزيون، كما يستخدم المعلم أجهزة تعليمية مثل الميكروسوب، وغيرها. وأدى ارتفاع أسعار هذه الأجهزة من جهة وتعقيدها من جهة ثانية إلى إحجام المدارس عن شرائها واستخدامها.
وفي السنوات الأخيرة بدأ استخدام الحاسب في التدريس خصوصاً في الدول المتقدمة.
فالحاسب ليس مجرد وسيلة تعليمية مثل أي وسيلة آخرى ، بل هو عدة وسائل في وسيلة واحدة ، فبالإضافة إلى إمكان قيامه بوظائف عديدة تؤديها الوسائل الأخرى فإن له وظائف تعجز عن تحقيقها أي وسيلة تعليمية أخرى ، إذ إن:

  • الحاسب يوفر بيئة تعليمية ذات اتجاهين ، بمعنى أنه عندما يستجيب التلميذ للحاسب فإن الحاسب يقوم استجابة التلميذ هذه ويقوم بإعطاء معلومات محددة تتعلق باستجابته.
  • التلميذ يستطيع أن يتعلم على الحاسب وفقاً لمعدل تعلمه، ويسمى هذا بالمواءمة الزمنية.
  • الحاسب يوفر التغذية الراجعة الفورية Feed back لكل تلميذ ، فهو لا يقوم بالتأكيد على صحة الجواب فقط ولكن بتصحيح الأخطاء أو إعطاء إرشادات للوصول إلى الحل الصحيح أيضاً.
  • نتائج الأبحاث تشير إلى تحسن فعلي في نتائج تعلم تلك المجموعات التي استخدمت الحاسب في عملية تدريسها.
يستخدم الحاسب حالياً في ثلاثة مجالات حيوية في التعليم ، هي : إلقاء الدروس ، وتصميم الدروس ، والعلاقات بين الأفراد. وفي كل مجال منها يوجد للحاسب نقاط قوة ونقاط ضعف تثير جدل الخبراء.
ما يوفره الحاسب للمستويات التعليمية المختلفة:
 
  • احتياجات الأطفال إلى سن 7 سنوات: في هذا العمر لا يكون لدى الطفل مهارات كثيرة بل يكون في حاجة إلى تشجيع لتطوير هذه المهارات ، والحاسب يعطي ثقة كبيرة للطفل بنفسه. إذ تقدم برمجيات هذا العمر: تعلم الحروف ، تعلم الأعداد ، عمل رسومات ، عمل علاقات ( كبير وصغير ، ومختلف - مماثل ، بعيد وقريب ، الألوان ).
  • بالنسبة للأطفال الأكبر سناً: للذين يعانون مشاكل في الفصل - سواء لتضررهم من وجودهم بالمدرسة وعدم وجود الرغبة لديهم في الإنضباط والالتزام في الفصل ، أوللذين لديهم بعض المعوقات مثل محدودية القدرات ، أو عدم المقدرة على استيعاب الموضوعات بنفس معدل زملائهم في الفصل - ففي الحالة الأولى يوفر الحاسب التربويين برامج مشوقة ومسلية تجذب انتباه الطالب وتخفف عنه الشعور بالملل من الدرس.
أما بالنسبة للمجموعة الثانية ، فالشرح المدعم بالرسومات والتغذية المرتدة عن الأخطاء يساعدان هذه المجموعة على التغلب على المصاعب.
حتى الطالب المتميز يستطيع أن ينجز دروسه حسب معدله السريع ، فالحاسب هنا يفيده حيث يستفيد من وقته إما بتعلم شيء آخر وإما بالتعمق أو التدريب الأكثر على هذا الدرس.
والتلميذ العادي الذي يمكن أن يقضي نصف وقته في الفصل في سرحان أو نصف وقته في البيت محاولاً الهروب من عمل واجباته المنزلية، يمكن أن يزيد الحاسب من درجة تركيز هذا الطالب بالبرامج الجيدة ، وأيضاً يمكنه من عمل واجباته في وقت أقل ويجعله يتذكر دروسه أكثر.
كما أننا في عصر المعلومات ، والحاسب أصبح له دور هام في جميع المؤسسات والمصانع ، وهذا مايقتضي تعلم الطفل منذ صغره التعامل مع الحاسب حتى لاتنشأ لديه الرهبة من استخدام الحاسب.
وهناك مشكلة بالنسبة للفتيات في المدارس الأولية ، خصوصاً في حالة العمل على الحاسب في مجموعات ، إذ تختار الطفلة دائماً أن تكون فيي الخلف وتدع آخرين يقومون بتشغيل الحاسب ، ووجود حاسب لكل طفلة قد يدفع الطفلة إلى التغلب على هذه الرهبة ، كما أن الحاسب يستطيع أن يتغلب على " عقدة الرياضيات" عند الفتيات في دراستهن.
وقد أظهر الحاسب تفوقه في تعليم المتخلفين والمعوقين.
إمكانية الحاسب المختلفة في مجال التعليم
إن تبادل الأفكار والأحاسيس بين الأفراد كان دائماً وسيظل قلب العملية التعليمية ولذلك فمهما تقدمت التكنولوجيا والاختراعات فلن تقلل من أهمية أو دور المعلم في العملية التعليمية.
فالمعلم هو العامل الرئيسي والأساسي في الدرس وتفاعله مع التلاميذ مهم جداً لجذب انتباهم واهتمامهم إذ يستطيع أن يحثهم على التفكير بإعطائهم أسئلة ومسائل في الوقت المناسب ، فضلاً عن إعطائهم معلومات إضافية توضيحية غير موجودة بالكتاب موضحاً الأجزاء الصعبة بإعطاء أمثلة من واقع اللحظة ملخصاً النقاط الرئيسية.
إن الحاسب لن يؤثر في ضرورة موازنة الدرس مع تفاعل المجموعة ككل وليس كل فرد على حدة ، إذ لا يستطيع كل تلميذ على حدة مقاطعة الدرس للاستفسار أو تكرار جزء فاته.
ويمكن للحاسب أن يثري العملية التعليمية عند استخدامه كمكمل للأساليب التقليدية في التعليم ، فالحاسب يمكن أن يساعد في توصيل المعلومات وتطوير مهارات الدارس بعدة طرق حيث يمكن أن يستخدم كألة تعليمية كمحاك كمورد ، وكأداة.
وسنقدم فيما يلي استخدامات الحاسب في إلقاء الدروس.
إمكانيات الحاسب كوسيلة تعليمية:
وهو الاستخدام الأكثر شيوعاً وانتشاراً ويشار إليه عادة بعبارة التعليم بمساعدة الحاسب Computer Assisted Instruction CAI.
يمكن للحاسب أن يقدم الدرس - المبادئ والنظريات - بالتدريج خطوة بخطوة وأن يوفر تمارين تطبيقية على هذه المبادئ والنظريات ، ويختبر مدى استيعاب الدارس ويعطي تغذية راجعة مباشرة وتعليمات معتمدة على استجابة الطالب.
وهو يعطي المادة العلمية والتمارين حسب مستوى تقدم الطالب ويقدم له المساعدة عند تعثره. ويمكن للطالب أن ياخذ الوقت الذي يلائمه لاستيعاب الموضوع ، ويكرره كما يحتاج ويتمرن عليه بالقدر الذي يناسبه ، بمساعدة معلم آلي صبور لا يكل ، وهو الحاسب.
كما يساعد الحاسب المدرس في متابعة الطالب وأدائه وهو بذلك يريح المدرس من التدريبات الروتينية ويوفر وقته لأمور أكثر تعقيداً.
وتستخدم البرامج التعليمية اليوم الصوت والموسيقى والصور الملونة الدقيقة وتسمح بتفاعل كبير بين الدارس والحاسب.
ولقد أثبت الحاسب نجاحه عند استخدامه في تعليم الموضوعات المهيكلة أو التي تحتاج إلى تدريب ، مثل : الرياضيات ، تكوين الجمل ، الإملاء النحو. وهو يوفر نمطاً تعليمياً منتظماً خطياً ، وقد أثبتت التجارب أن ( 50 % ) من الطلبة لا يحبون التعلم بأسلوب منتظم تتابعي ، إذن فالحاسب يفيد النصف الآخر الذي يحب التعلم بطريقة منتظمة حيث يركز المتعلم على عمل واحد بهدوء ويهتم بالتفاصيل ويسجل المعلومات ويستمر في الدرس إلى أن ينتهي.
ويمكن تصنيف التدريس بمساعدة الحاسب إلى المجالات التالية:
الشرح الخصوصي Tutorial:
تبدأ بعض البرامج التعليمية بتقديم شرح واف ومتدرج للموضوعات التي يشتمل عليها الدرس والمرتبطة بالأهداف التعليمية التي يحاول البرنامج تحقيقها. وهذا الموقف يشبه إلى حد ما الأسلوب المعتاد الذي يتبعه مدرس الفصل في شرح موضوع جديد.
ويرجع كون الشرح خصوصياً إلى أن التعليم يقوم على أساس فردي ، حيث يشعر المتعلم بأن الشرح موجه له بصفة خاصة.
فيأخذ المتعلم الوقت الذي يحتاج إليه في قراءة المعلومات المعروضة على الشاشة ، وقد تتاح له فرصة التفاعل مع البرنامج بان يجيب عن الأسئلة المطروحة ويشتمل الشرح على أمثلة توضيحية مدعمة بالرسم والصوت وتحريك بعض أجزاء الرسم.
المتعلم هو المتحكم الوحيد في سرعة عرض المعلومات ، وعادة تعرض المعلومات بكميات ضغيرة على الشاشة حتى لا يتشتت ذهن المتعلم في الشاشة المزدحمة.
التدريب والتمرين Drill & Practice
إن أهمية التدريب والتمرين في التعلم أمر مسلم به ، ونحن لا نعني بالتدريب والتمارين وإعطاء فرصة لحلها حلاً صحيحاً ، بل إننا نعني ضمناً أن المتعلم يتلقى تغذية راجعة تخبره بصحة أو خطأ حل المسألة ، فالتغذية المرتدة تكون صعبة جداً للمعلم إذا كان المطلوب من المتعلم حل كم كبير من التمارين.
وفي هذه الحالة يعد مصمم البرنامج كمية كبيرة من التمارين ذات نوع معين ومواصفات تحقق الهدف التعليمي من البرنامج. بالإضافة ‘لى ذلك يسجل الحاسب مستوى أداء المتعلم ويحدد وقت وصوله إلى مستوى الأداء المقبول.
إن أهمية التغذية الراجعة ودورها يكمن في إرشاد المتعلم حتى يصل إلى حل المسألة أو التمرين . أما التدريب والتمرين فهما يعطيان فرصة للمتعلم للتعامل عن قرب مع الحقائق والمصطلحات الفنية ، حتى تثبت هذه المعلومات والحقائق.
الاختبارات:
يمكن الاستفادة من الحاسب في نظم التعليم الحديثة التي تلجأ إلى استخدامه في وضع اختبارات غير تقليدية تتمشى مع السمة الأساسية للتعليم بواسطة الحاسب وهي التعليم الفردي. إن الحاسب يستخدم في وضع الاختبارات وإعدادها ، وإعطاء الاختبارات ، وتصحيحها.
  • وضع الاختبارات وإعدادها: عمل بنك للأسئلة ، واختيار مفردات الاختبار عشوائياً.
  • إعطاء الاختبار: يطلب الحاسب اسم المتعلم وكلمة السر ، ثم يعطي التعليمات اللازمة لسير الاختبار ، مثل : زمن الاختبار ، عدد مفردات
  • الاختبار ، شروط اجتياز الاختبار ، وبعض التعليمات لاستخدام المفاتيح. ثم عند الضغط على مفتاح معين يبدأ في الاختبار ، ويتلقى الاستجابات دون إعطاء تغذية مرتدة.
  • نتيجة الاختبار : عند الانتهاء من الاختبار تعرض النتيجة النهائية للاختبار على التلميذ ، كما تخزن هذه النتيجة حتى يمكن للمعلم الرجوع إليها أو لاستخراج تقرير حالة.
الحاسب كمحاك:
الحاسب كمحاك يكون نماذج للظواهر الطبيعية والاجتماعية ويساعد على تفهم العلاقات بين أجزاء النموذج. وينمي مهارات حل المسائل وذلك بالسماح للمتعلم بالتعامل مع أجزاء النموذج الممثل للواقع ومشاهدة التأثيرات على بقية النموذج. وهنا يصبح دور المعلم مساعداً وتكميلياً.
الحاسب كمورد:
عندما يعمل الحاسب كمورد يوصل الدارس بشبكة من الأفراد أو البيانات بواسطة شبكة اتصالات ، وبذلك تنمو عند المتعلم مهارات البحث والاستقصاء فيمكنه أن يبحث عن المعلومات في قواعد البيانات واستشارة الزملاء أو الخبراء من خلال المناقشات عبر الشبكة.
وبهذا يعمق المتعلم فهم النظريات التي تعلمها.
ودور المعلم في هذه الحالة يكون إرشادياً ، إذ يعرف الطالب كيفية استخدام النظام ويتركه يقوم باستكمال البحث والدراسة.

الحاسوب في التعليم



معظم التوجهات التربوية المعاصرة تدعو إلى كثير من الاتجاهات ومنها تزايد الاهتمام بدمج الوسائل التعليمية المعتمدة على الحاسوب في التعليم واستخدام التقنيات التفاعلية المتقدمة مثل الوسائط المتعددة والواقع الافتراضي :
من مزايا استخدام الحاسب الآلي في التعليم :
1 - تنفيذ العديد من التجارب الصعبة من خلال برامج المحاكاة .
2 - تقريب المفاهيم النظرية المجردة .
3 - برامج التمرين والممارسة أثبتت فعالية واضحة في مساعدة الطلاب على حفظ معاني الكلمات .
4 - أثبتت الألعاب التعليمية فعالية كبيرة في مساعدة المعوقين عضلياً وذهنياً .
5 - يوفر الحاسب الآلي للطلاب التصحيح الفوري في كل مرحلة من مراحل العمل .
6 - يتيح الحاسب الآلي للطالب اللحاق بالبرنامج دون صعوبات كبيرة ودون أخطاء .
7 - يتميز التعليم بمساعدة الحاسب الآلي بطابع التكيف مع قدرات الطلاب .
8 - تنمية المهارات العقلية عند الطلبة .
9 - قدرتها على إيجاد بيئات فكرية تحفز الطالب على استكشاف موضوعات ليست موجودة ضمن المقررات الدراسية .
10 - القدرة على توصيل أو نقل المعلومات من المركز الرئيسي للمعلومات إلى أماكن أخرى .
11 - يمكن للمتعلم استخدام الحاسب الآلي في الزمان والمكان المناسب .
12 - للحاسب الآلي القدرة على تخزين المعلومات وإجابات المتعلمين وردود أفعالهم .
13 - تكرار تقديم المعلومات مرة تلو الأخرى .
استخدامات الحاسب الآلي في التعليم :
يمكن تقسيم استخدامات الحاسب الآلي في التعليم إلى ثلاثة فروع رئيسية كالتالي :
1 - الحاسب الآلي مادة تعليمية :
فيستخدم كمقررات لمحو أمية الحاسب الآلي أو الوعي به . أو يستخدم كمقررات تقدم للمعلمين . أو كمقررات لإعداد المتخصصين في علوم الحاسب الآلي  .
2 - الحاسب الآلي في الإدارة التربوية :
فيستخدم في عمليات الإحصاء والتحليل . ويستخدم في الشئون المالية . ويستخدم في الإدارة المدرسية . ويستخدم في التقويم والامتحانات . ويستخدم في المكتبات .
3 - الحاسب الآلي وسيلة مساعدة في العملية التعليمية :
فيستخدم في الشرح والإلقاء . يستخدم في التمرينات والممارسة . وفي الحوار التعليمي ، وفي حل المشكلات ، ويستخدم في النمذجة والمحاكاة وفي الألعاب التعليمية .
مشكلات استخدام الحاسب الآلي في التعليم :
من أبرز المشكلات ما يلي :
1 - التكلفة .
2 - صعوبة المحافظة على الاستثمار في مجال الحاسب الآلي .
3 - النقص في الكفاءات .

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة